الخميس، 28 يوليوز، 2011

حركة 20 فبراير
بايت بوعياش



بيان توضيحي إلى الرأي
العام الوطني والاممي


أيتها الجماهير الشعبية

لقد انخرط الشعب المغربي في حراك اجتماعي وسياسي قويين وذلك بعدما اقتنع أن الشروط المادية المحيطة به، غير مختلفة عن باقي الشروط التي تعيشها شعوب بلدان شمال إفريقيا والشرق الأوسط، والتي استطاعت في العديد من أقطارها الإطاحة بأعتى الديكتاتوريات المجسدة للحكم الفردي المطلق(تونس _ مصر(، مع استمرار انتفاضات شعبية دموية في البلدان الأخرى(ليبيا_ اليمن_ سوريا (، التي رسمت فيها الجماهير الشعبية معادلتين أساسيتين:
الأولى: معادلة النضج السياسي والفكري للجماهير الشعبية في بلدان شمال إفريقيا.
الثانية: معادلة استمرار الأنظمة الرجعية الكولوتيالية التبعية في تبني منهجية القمع والاستبداد تجاه كل الحركات الاحتجاجية المناهضة لما هو قائم.
فأمام هذا الوضع العام الذي لا يمكن أن نستثني منه أي جزء مرتبط به، برزت حركة 20 فبراير بالمغرب كإفراز موضوعي للواقع الاجتماعي المتأزم على كل المستويات. والذي يجسد في كل جوانبه حكما فرديا استبداديا مطلقا، على غرار باقي الأنظمة العربية الرجعية، أبت حركة 20 فبراير إلا أن تكشف الوجه الحقيقي الاستبدادي للنظام القائم بالمغرب مرة أخرى، بعد أن أبان عليه في العديد من المحطات النضالية للشعب المغربي( انتفاضة 58-59 _ 65 _81_84....(.. وذلك بنهج نفس أسلوب القمع والتقتيل في التعاطي مع أشكال حركة 20 فبراير في العديد من المدن المغربية( إقليم الحسيمة_ طنجة_ صفرو_مراكش....( .

أيتها الجماهير الشعبية

إن الأساليب التي يتبعها النظام القائم بالمغرب ، في التعاطي مع الأشكال النضالية للجماهير الشعبية هي أساليب جديدة قديمة، عادة ما تتخذ شكلين أساسين، تارة يتعاقبان وتارة يتعاقدان، وهما على الشكل التالي:
الأول: يتم فيه تهج أسلوب القمع والحصار والتقتيل والاعتقالات، إما عن طريق التحريك المباشر للأجهزة القمعية بكل أشكالها لردع  الاحتجاجات السلمية لحركة 20 فبراير، وهو ما أدى بالنظام القائم بالمغرب إلى التورط في ارتكاب مجازر دموية في حق أبناء الشعب المغربي يوم 20 فبراير 2011 ،جرائم اتخذت شكل الاعتقالات في العديد من المدن المغربية ( الحسيمة ،طنجة ،صفرو،مراكش ...)،وصلت إلى حد استشهاد مناضلي حركة 20 فبراير في مدن أخرى (الحسيمة،صفرو أسفي ،سوق السبت )، و إما عن طريق تسخير ما يسمى ب"المرتزقة" أو  "البلطجية" ،للهجوم على نضالات الجماهير الشعبية،مستغلين بذلك الأوضاع الاجتماعية المزرية لهذه الفئات  تارة ،و تارة أخرى موظفين أساليب تستهدف تشتيت الوحدة الشعبية.

الثاني: يتم فيه نهج أسلوب "الإصلاحات" إذ من خلاله يعمد النظام القائم بالمغرب إلى امتصاص غضب الجماهير الشعبية ،عن طريق تقديم بعض التنازلات – التي تعتبر حقا مقدسا للجماهير –في مختلف المجالات إن الاقتصادية منها أو الاجتماعية أو السياسية أو الثقافية ...،و لم يقتنع النظام القائم بالمغرب بهذا النهج إلا بعد استنفاذ كل أشكال القمع و التقتيل و الاعتقالات في حق أبناء الشعب المغربي ،حيث لم ينخرط في ما يسمى زورا و بهتانا" الإصلاح السياسي الشامل " ،إلا بعد خطاب 9 مارس 2011 ،المؤسس لمشروع" دستور جديد "،الذي قوبل بالرفض المطلق من طرف الجماهير الشعبية، لكونه أداة تكرس القمع و الاستبداد بشكل ملطف ، و لكونه دستور لا يعكس الإرادة الحقيقية للشعب المغربي لا من حيث الشكل و لا من حيث الموضوع.
 _من حيث الشكل: الاستمرار في إتباع أسلوب المنحة في وضع الدساتير، وذلك عن طريق الاعتماد على لجنة بيروقراطية التكوين من أجل صياغة الدستور، إضافة إلى نهج أسلوب تشاوري مع أحزاب ومنظمات تعتبر فاقدة للشرعية الشعبية.
_ من حيث المضمون: استمرار "الدستور الحديد" في تكريس الحكم الاستبدادي الفردي المطلق، بمنحه للملك صلاحيات مطلقة في المجالين الديني والعسكري، إضافة إلى بعض الصلاحيات الواسعة في المجالين التشريعي والتنظيمي.
 أيتها الجماهير الشعبية

بناء على ما سبق نجد أنفسنا كحركة 20 فبراير بآيث بوعياش أمام وضع خاص يتميز بشروط خاصة واستثنائية، عرفت فيها نضالات الجماهير الشعبية تصعيدا غير مسبوق، مما أرغم النظام القائم بالمغرب عن طريق أجهزته القمعية إلى ممارسة كل أشكال الترهيب والمتابعات في حق مناضلي الحركة بالمنطقة، وهذا الوضع الخاص مرتبط بالخصوصيات التي تعرفها المنطقة نضاليا وتاريخيا،والتي يمكن بياتها على الشكل التالي:
1-     استمرار الحصار السياسي والاقتصادي، على الريف مما ترتب عليه تجريد هذا الأخير من اقتصاد محلي قائم الذات.
2-     الحيلولة دوت الوصول إلى الحقيقة الكاملة لاستشهاد شهداء حركة 20 فبراير بالإقليم، من طرف ممثلي النظام القائم بالمغرب بالمنطقة، الأمر الذي يستدعي منا ضرورة الاستمرار في التصعيد النضالي (تظاهرات، اعتصامات، اقتحامات.....( ، من أجل الكشف عن حقيقة شهدائنا.
3-     المؤامرات التي تحاك في السر والعلن من أجل طي ملف شهداء الحركة، بنهج أسلوب الإغراء لعائلاتهم من أجل بيع الدماء التي سالت في سبيل الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، وما الزيارة الأخيرة التي تجرأ عليها رئيس "المجلس الوطني لحقوق الإنسان"، إلى عائلات الشهداء لخير دليل على ذلك ، مما يستلزم علينا ضرورة التصدي لمثل هذه الأشكال، لتعلن يصوت واحد أن خير بديل لدماء الشهداء هو بلوغ الغاية التي استشهدوا لأجلها والمتمثلة في الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية.
4-     استمرار الأجهزة القمعية في ممارسة التعذيب على المعتقلين السياسيين يكل أشكاله المادي والمعنوي،(اغنصابات، المس بالكرامة السب والشتم،.......(، الأمر الذي يستدعي ضرورة توحيد الصف الجماهيري من أجل محاكمة شعبية لممثلي النظام بالمنطقة.
5-     تفشي البطالة بكل أشكالها في صفوف أبناء المنطقة ( حاملي الشواهد، الأجراء، الفلاحين......(، أمام غياب مطلق للبدائل الحقيقية لاستئصال الأساس المادي للبطالة.
6-     الارتفاع لأسعار المواد الغذائية وفواتير الماء والكهرباء، وتدني مستوى الخدمات الاجتماعية، في وضع تغيب فيه أدنى الشروط المادية للعيش الكريم( الصحة_ السكن_ التعليم(.
7-     استمرار المجالس الجماعية بالمنطقة في نهب المال العام وتهميش مجالاتها القروية والحضرية(المدارس_ الإنارة_ المستشفيات_ الشوارع العمومية.......(

أيتها الجماهير الشعبية

إننا أمام وضع يقودنا إلى خيارين لا ثالث بينهما :
الأول: رفض الالتحاق بنضالات حركة 20 فبراير لأسباب غير منطقية، ويغيب أي أساس واقعي لقيامها، وسيحكم عليكم آنذاك أن تكونوا بشكل موضوعي في مصاف ناهبي المال العام والمفسدين.
الثاني: الالتحاق بشكل فعال بنضالات الجماهير الشعبية، من خلال حركة 20 فبراير من أجل تحقيق مطالبنا العادلة والمشروعة، على المسار الذي أنارته لنا دماء شهدائنا التي استرخصت من أجل محاكمة الاستبداد والفساد بالمنطقة.
            فمما لا شك فيه أيتها الجماهير الشعبية أن الخيار الثاني، هو خيار الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية، ولهذا فلنقف جميعنا لنشكل يدا واحداة من أجل مغرب حر يتسع للجميع، ولنعمل على توحيد نضالات الجماهير الشعبية على أرضية لا مساومة فيها ولا مهادنة، بل منطقها الوحيد النضال حتى تحقيق الانتصار.

                                                                                              عاشت وحدة نضالات الشعب المغربي
                                                                                              المجد والخلود لشهدائنا
                                                                                            عاشت حركة 20 فبراير